اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

369

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

أما ينظر أهل العقول الصحيحة من المسلمين أن محمدا صلّى اللّه عليه وآله كان أفضل الخلائق عندهم ونبوته أهمّ النبوات ومبايعته أوجب المبايعات ، ومع هذا فإنه بعث إلى قوم يعبدون الأصنام والأحجار وغيرهم من أصناف الملحدين والكفار ، وما سمعناه إنه استحلّ ، لا استجاز ولا رضي أن يأمر بإحراق من تأخّر عن نبوته وبيعته . فكيف بلغت العداوة لأهل بيته عليهم السّلام والحسد لهم والإهمال لوصيته بهم إلى أن يواجهوا ويتهدّدوا أن يحرقوا بالنار ؟ وقد شهدت العقول أن بيعته كانت على هذه الصفات ، وإن إكراه الناس عليها بخلاف الشرائع والنبوات والعادات . ثم يذكر رواية ابن مسعود ، قال : كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فمررنا بقرية نمل فأحرقت ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : لا ينبغي لبشر أن يعذّب بعذاب اللّه تعالى . قال عبد المحمود : وكيف كان أهل بيت النبوة عليهم السّلام أهون من النمل ، وكيف ذكروا : أنهم يعذّبونهم بعذاب اللّه تعالى من الحريق بالنار ؟ ! واللّه إن هذه الأمور من أعظم عجائب الدهور . وقال : . . . فأما علي عليه السّلام ، فقد عرفت ما جرى عليه من الدفع عن خلافته ومنزلته ، وما بلغوا إليه من القصد لإحراقه بالنار وكسر حرمته . وقال السيد ابن طاوس أيضا : أقول : وما كفاه ذلك حتى بعث عمر إلى باب أبيك علي عليه السّلام وأمك فاطمة عليها السّلام وعندهما العباس وجماعة من بني هاشم ، وهم مشغولون بموت جدك محمد صلّى اللّه عليه وآله والمأتم . فأمر أن يحرقوا بالنار إن لم يخرجوا للبيعة ، على ما ذكره صاحب كتاب العقد في الجزء الرابع منه وجماعة ، ثم ذكر كلمات هؤلاء . وقال أيضا : وقوع إحراق بيت الزهراء عليها السّلام ورد في الروايات ، وتؤيّده القرائن الصادقة الموجودة في كتب أهل السنة . المصادر : 1 . الطرائف : ص 195 ، شطرا منه .